أحمد بن علي القلقشندي

462

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الوحا النّجاء النّجاء هيكل الساعة الساعة ، إليّ إليّ عجّل ، ثم يحرّك ناقته فيزعمون أنها تهتدي إلى الطريق حينئذ . قال الشاعر : وآذن بالتّصفيق من ساء ظنّه فلم يدر من أيّ اليدين جوابها يريد إذا ساء ظنّه بنفسه حين يضلّ . ومنها الغول - كانوا يزعمون أن الغول تتراءى لأحدهم في الفلاة فيتبعها فتستهويه ، وربما ادّعى أحدهم أنه قابلها وقاتلها قال تأبط شرّا : ألا من مخبر فتيان فهم ( 1 ) بما لا قيت عند رحا بطان بأنّي قد لقيت الغول تهوي بسهب كالصّحيفة صحصحان ( 2 ) فقلت لها كلانا نضو أرض أخو سفر فخلَّي لي مكاني فشدّت شدّة نحوي فأهوت لها كفّي بمصقول يماني فأضربها بلا دهش فخرّت صريعا لليدين وللجران ومنها ضرب الثور ليشرب البقر - كانوا يزعمون أنّ الجنّ تركب الثّيران فتصدّ البقر عن الشرب ، فيضربون الثور ليشرب البقر ؛ قال الشاعر : كذاك الثّور يضرب بالهراوى ( 3 ) إذا ما عافت البقر الظَّماء ومنها تعليق سنّ الثّعلب وسنّ الهرّة وحيض السّمرة - كانوا يزعمون أن الصبيّ إذا خيف عليه نظرة أو خطفة فعلَّق عليه شيء من ذلك ، سلم من آفته ، وأن الجنية إذا أرادته لم تقدر عليه ؛ قالت امرأة تصف ولدا : كانت عليه سنّة من هرّة وثعلب والحيض حيض السّمرة

--> ( 1 ) في نسخة : فهر . وفي ياقوت : قومي . وقوله في البيت الثاني : بسهب ، في الأصل : بسيف ، وهو تصحيف . ورحا بطان : موضع في بلد هذيل ( معجم البلدان 3 / 31 - وهامش الطبعة الأميرية ) . ( 2 ) السهب : الفلاة . وصحصحان : ما استوى من الأرض ( القاموس 1 / 87 و 241 ) . ( 3 ) في الأصل : بالهوادي ، وهو تصحيف ( هامش الطبعة الأميرية ) .